فلسطينيو الشتات هو المصطلح الذي يستعمل لوصف الفلسطينيين الذين يعيشون خارج فلسطين.[1] يقدر العدد الكلي لفلسطيني العالم ما بين 9-11 مليون يعيش ما لا يقل عن نصفهم خارج بلدهم.
عانى الشعب الفلسطيني منذ حرب 48 من عدة موجات من النفي وكما عاشوا في العديد من الدول المضيفة.[2]
بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين الذي تم تهجيرهم في حرب 48 فقد تم تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال حرب 67. يشكل هذان الشكلان من التهجير الغالبية العظمى من فلسطينيي الشتات.[2] بالإضافة لهؤلاء المهجرين بسبب الحرب، فقد قام البعض من الفلسطينيين بالهجرة لأسباب أخرى مثل: الحصول على فرص عمل أفضل والتعليم[3][4] والاضطهاد الديني[5] واضطهاد السلطات الإسرائيلية. على سبيل المثال، فبعد حرب 67 أُجبر ما معدله 21,000 فلسطيني على ترك المناطق التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية.[6] وهذا النمط من الهروب استمر خلال عقود السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين.[6] مثال آخر في سنة 2002، تم ترحيل 13 مقاتل خلال حصار كنيسة المهد أثناء تنفيذ عملية الدرع الواقي.
لا يمكن تحديد تعداد دقيق للشتات الفلسطيني خاصة في ظل غياب إحصاء سكاني شامل لكل فلسطينيي الشتات والفلسطينيين الذين بقوا في فلسطين. بناءً على الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن عدد الفلسطينيين في العالم مع نهاية سنة 2023 كان 14.6 مليون، بزيادة بمقدار 5,000,000 عن سنة 2003.[7][8]
يشرح روبين كوهين في كتابه الشتات العالمي بأنه بالنسبة للفلسطينيين، وآخرين مثل الأمريكيين الأصليين واليهود وبعض الأفارقة، فإن مصطلح الشتات يحمل في طياته معاني مرتبطة بالشؤم والوحشية، ويرمز إلى أذى وعقاب جماعي بحيث يحلم الشخص بالوطن ويعيش في المنفى.[9]
شكّلت قضية حق الفلسطينيين بالعودة أهمية مركزية لدى الفلسطينيين والشعوب العربية منذ سنة [2] 1948. كما يعتبر حلم للعديد من فلسطينيي الشتات ويظهر بشكل أكبر لدى الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين.[10] في مخيم عين الحلوة، أكبر مخيمات لبنان، تسمى الأحياء بأسماء مدن و قرى الجليل وهي المناطق التي أتى منها هؤلاء المهجرون، من هذه الأسماء الزيبوالصفصافوحطين.[10] على رغم من عدم رؤية 97% من سكان هذه المخيمات لقراهم ومدنهم الأصلية في فلسطين، فإن المعظم يصر على أن حق العودة هو حق لا يجوز التصرف فيه وبأنهم لن يتخلوا عنه.[10]
التاريخ
الأفراد الفلسطينيون لديهم تاريخ طويل من الهجرة. على سبيل المثال، ذُكر عمال الحرير من طبريا في سجلات الضرائب الباريسية في القرن الثالث عشر.[11] ومع ذلك، بدأت أول موجة هجرة كبيرة للمسيحيين العرب من فلسطين في منتصف القرن التاسع عشر؛ وشملت العوامل التي أدت إلى الهجرة الفرص الاقتصادية، وتجنب الخدمة العسكرية القسرية، والصراعات المحلية مثل الصراع الأهلي عام 1860 في جبل لبنان ودمشق.[12][13][14]
منذ الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، عانى الفلسطينيون من موجات عديدة من النفي وانتشروا في بلدان مضيفة مُختلفة في جميع أنحاء العالم.[15] بالإضافة إلى أكثر من 700،000 لاجئ فلسطيني من عام 1948، نزح مئات الآلاف أيضًا في حرب الأيام الستة عام 1967. والواقع أنه بعد عام 1967، شُجع عدد من الشبان الفلسطينيين على الهجرة إلى أمريكا الجنوبية.[16] يشكل لاجئو 1948 و1967 معا غالبية الشتات الفلسطيني.[2][17] وإلى جانب أولئك الذين شردتهم الحرب، هاجر آخرون إلى الخارج لأسباب مختلفة مثل فرص العمل والتعليم[18][19] والاضطهاد الديني. ففي العقد الذي أعقب حرب عام 1967، على سبيل المثال، أجبر ما متوسطه 21,000 فلسطيني سنوياً على الخروج من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل.[20] استمر نمط الهروب الفلسطيني خلال السبعينات والثمانينات والتسعينات القرن العشرين.
سكان
في غياب تعداد شامل يشمل جميع السكان الفلسطينيين في الشتات وأولئك الذين بقوا داخل المنطقة التي كانت تعرف باسم فلسطين الانتدابية، من الصعب تحديد أرقام دقيقة للسكان. ووفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم في نهاية عام 2003 ما قدره 9.6 مليون نسمة، بزيادة قدرها 800,000 نسمة عن عام 2001.[21]
وما فتئت مسألة حق الفلسطينيين في العودة تكتسي أهمية محورية بالنسبة للفلسطينيين وللعالم العربي بصفة أعم منذ عام 1948.[2] إنه حلم الكثيرين في الشتات الفلسطيني، وهو حاضر بقوة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.[22] وفي أكبر مخيم من هذا النوع في لبنان، وهو مخيم عين الحلوة، سُمّيت أحياء باسم مدن وقرى الجليل التي جاء منها اللاجئون الأصليون، مثل الزيبوالصفصافوحطين.[10] وعلى الرغم من أن 97 في المئة من سكان المخيم لم يروا قط المدن والقرى التي تركوها آباؤهم وأجدادهم، فإن معظمهم يصر على أن حق العودة حق غير قابل للتصرف ولن يتخلوا عنه أبدًا.[10]
في الولايات المتحدة، يشمل ذلك الجالية الفلسطينية المكونة من 800-1000 شخص في غالوب، نيو مكسيكو المنخرطين بشكل كبير في صناعة المجوهرات في جنوب غرب المنطقة.[25][بحاجة لمصدر]
^Sharon Farmer. The Silk Industries of Medieval Paris. Artisanal Migration, Technological Innovation, and Gendered Experience, Philadelphia University of Pennsylvania, 2017, p. 93.
^The Lebanese in the world: a century of emigration, Albert Habib Hourani, Nadim Shehadi, Centre for Lebanese Studies (Great Britain), Centre for Lebanese Studies in association with I.B. Tauris, 1992
^Between Argentines and Arabs: Argentine orientalism, Arab immigrants, and the writing of identity, Christina Civantos, SUNY Press, 2005, p. 6.
^Arab and Jewish immigrants in Latin America: images and realities, by Ignacio Klich, Jeff Lesser, 1998, pp. 165, 108.
^"Archived copy"(PDF). www.schule-ohne-rassismus.org. مؤرشف من الأصل(PDF) في 2013-09-21. اطلع عليه بتاريخ 2022-01-13.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: الأرشيف كعنوان (link)
1 تعريف الأونوروا للاجئ فلسطيني هو شخص كان مكان عيشه أو سكنه الطبيعي في فلسطين خلال الفترة ما بين يونيو 1946 و مايو 1948، و الذين فقدوا بيوتهم و وسائل كسب رزقهم كنتيجة لحرب 1948. كما يغطي تعريف الأونوروا للاجئ الفلسطيني أحفاد و أولاد الأشخاص الذين أصبحوا لاجئين في سنة 1948." [2]